ابن الذهبي
390
كتاب الماء
والخَرُّوب الشّامي له ثمر كالخيار إلّا أنّه عريض حلو يؤكل ويُتّخذ منه سَويق ورُبّ ، ويسميّه صبيان أهل العراق بالقثّاء الشّامي . وهذه الثّمرة مُعتدلة في الحرارة والبُرودة ، يابسة في الثّانية والطّرىّ منها يُلَيّن بالعَصْر . واليابس قابض نافع من الزّحير ، ونَزْف الدّم وفيه تقوية للمعدة ، ويقطع رائحة الثّوم والكرّاث ونحوهما إلّا أنّه بطيء الهضم ويُصلحه العَسل . وبدله الشّاهْبَلُّوط 11 . والرُّبّ المتَّخذ منه مُعتدل مُلَيِّن . خربز : الخِرْبِز : البِطِّيخ ، عربىّ صحيح ، وقيل : هو من أصل فارسىّ ، وجرى في كلام العَرَب . خربق : الخَرْبَق : منه أبيض ، نَبات له ورق كورق لسان الحَمَل ، وزهر أحمر وساق قصير وعروق دِقاق ، مَخرجُها من أصلٍ واحدٍ مستطيلٍ . وهو المستعمَل . وأجوده الهنديّ السّريع النّفْث . وهو حارّ يابس في أوائل الثّالثة ، يُخرج الفضول اللّزِجَة بالقَيء والإسهال . ويُنَقِّي المعدة . وينفع من وجع المفاصل والفالَج ، ومن جميع الأمراض الباردة الرّطبة . ويُهَيِّج العُطاس شمّاً بعد سحقه . ويدرّ الحيض ، ويقتل الأَجنّة حُمولا . وينفع من القُوَباء والبَهق والحكة والجرَب مَعجونا بالخلّ ، طَلاء . والإكثار منه مُهلك بالتّشَنّج والخَنْق . ويعالج بالمبرِّدات وبالأمراق الدّسمة . والأجود في استعماله أن يُنقع في ماء المطر ثمّ يُطبخ ويؤخذ الماء فيُعَوَّم بالعسل أو السُّكر ويُرفع لوقت الحاجة . ومضرّته بالمعدة وإصلاحه بالمصطكى